استكمالاَ للمقالات الثلاثة السابقة نستكمل معكم المقال الرابع
فائدة إستخدام التكنولوجيا فى صيانة الطرق
تعتبر المشاكل المتعلقة بصيانة الطرق من المشاكل المعقدة الى حد ما بسبب الطبيعة الديناميكية لشبكات الطرق حيث تتغير عناصر الشبكة بإستمرار فهناك عناصر تضاف وعناصر يتم تطويرها أو إزالتها كما أن هذه العناصر تتدهور مع الزمن وبالتالى فإن صيانتها فى حالة جيدة تتطلب نفقات كثيرة بالإضافة الى أن عملية الإعداد والتقييم لأفضل السبل لإستخدام هذه النفقات تعتبر مهمة شاقة للغاية فهناك العديد من العوامل التى تؤثر فى حدوث التدهور لهذه العناصر كما أنه هناك العديد من تقنيات الإصلاح الممكنه بتكاليف متفاوته وعائدات مختلفة متوقعة من إستثمارات لهذه النفقات لذلك تظهر الحاجة دائماً الى تطبيق نظام علمى فعال لإدارة صيانة شبكة الطرق يستطيع التعامل مع كل هذه المتغيرات وتحديد الأولويات الخاصه بالصيانة بما يكفل تحقيق الأهداف المرجوة من الصيانة على أكمل وجه
ويتكون نظام إدارة صيانة الطرق من الأنظمة التالية
- نظام إدارة صيانة طبقات الرصف
- نظام إدارة صيانة الكبارى ( الجسور )
- نظام إدارة صيانة العناصر الغير مرصوفة
- نظام إدارة قاعدة المعلومات
فمن المعلوم أن عملية تدهور مستوى الخدمة للطريق تبدأ بعد إنشاء الطريق مباشرة حتى يصل لأدنى مستوى خدمة يتم عندها إعادة رصف الطريق فالطريق عند إنشائه يكون مستوى الخدمة له أعلى ما يمكن ومع زيادة عمر الطريق يقل مستوى الخدمة تدريجياً ويكون معدل الإنخفاض بمستوى الخدمة مرتبطاً بمقدار الصيانة الدورية أو الرئيسية للطريق فكلما أستخدمت نسبة مقدرة من الصيانة زاد عمر الطريق وبالتالى زادت المدة الزمنية التى عندها يتم إعادة رصف الطريق وعندما يقل مستوى الخدمة تزيد التكلفة المترتبة على إستخدام الطريق والمتمثلة فى تكلفة المستخدم والتكلفة التشغيلية وإرتفاع معدل الحوادث لقد أظهر عدد من الدراسات أن الرصف فى الغالب يؤدى الخدمة لمدة عشر سنوات بدون صيانة دورية أو إعدة تأهيل أما فى حالة الصيانة فمن الممكن أن يخدم الطريق لمدة تصل الى 25 سنة فمن المكاسب الأقتصادية المهمة فى تطبيق أنظمة الصيانة الفعالة هو المحافظة على إستثمار رأس المال بدوام عمر الرصف الى العمر التصميمى للطريق وتخفيض تكلفة إستخدام المركبات للطريق والإبقاء على الحركة المرورية مفتوحة من هنا تبرز الحاجة لإنشاء وتطوير ونظام معنى بإدارة الصيانة للطرق بطريقة علمية تهدف الى الإستغلال والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتقليل تكاليف أعمال الصيانة بإعتماد طرق نظامية بجمع وحفظ البيانات والمعلومات وتعيين حالة الطريق وتحديد برامج الصيانة المطلوبة وتحديد تكلفتها ووضع اولويات أعمال الصيانة ووضع الخطط والبرامج المستقبلية من خلال نظام شامل يستخدم برامج حاسب الى متخصصة بإدارة قواعد البيانات وإدارة نظم المعلومات الجغرافية ويهدف هذا المرجع الى إظهار فائدة إستخدام التكنولوجيا فى تطوير نظام إدارة صيانة الطرق والذى يؤدى الى إتخاذ القرارات فى أعمال الصيانة وتحديد الأدوات اللازمه للوصول للاستراتيجيات والحلول المثلى بتحسين مستوى الخدمة وزيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف
اهم فوائد التكنولوجيا فى صيانة الطرق
سهولة التعرف على الطريق بالكامل بوسائل عرض أو مخرجات مختلفه على شكل بيانات أو خرائط وكذلك القدرة على الحصول على المعلومات والبيانات الإحصائية اللازمه عن أى جزء فى الطريق الإلمام بموارد وتجهيزات الإدارة البشرية والمادية والألية القدرة على تعديل المعلومات الموجودة أو تحديثها بإضافة بيانات جديدة التعرف على جميع عيوب شبكة الرصف الموجودة والتعرف على جميع أعمال الصيانة اللازمة ومعالجتها وتحديد التكاليف اللازمه للعلاج توجية وتوزيع موارد الصيانة للحصول على أعلى مستوى للخدمة بأقل التكاليف القدرة على التنبؤ بحالة الرصف على شبكة الطرق للسنوات القادمة وتحديد برامج الصيانة والميزانيات المطلوبة لذلك البرامج المستخدمة في مجال تصميم طبقات الرصف لقد تم إعداد العديد من برامج الكمبيوتر التي تعتمد بشكل أساسي على نظرية الطبقات التي ابتكرها العالم Bur mister وأولى هذه الطائفة من البرامج وأكثرها شهره على الإطلاق هو برنامج CHEV الذي تم إعداده من خلال شركة CHARVRAN للأبحاث على يد كل من Dieck Mann و Warren في عام 1963 وهذا البرنامج يمكن استخدامه فقط مع المواد ذات المرونة الخطية ولكن تم تعديله بعد ذلك عن طريق معهد الأسفلت وهذا التعديل ظهر في صورة البرنامج DAMA الذي تم تصميمه خصيصاً لكي يأخذ في اعتباره المواد الحصوية ذات المرونة الغير خطية هذا التطوير تم على يد كل من Wiczak , Hwang في عام 1979 بالإضافة إلى هذين البرنامجين يوجد أيضاً برنامج أخر على درجة كبيرة من الأهمية فضلاً عن شعبيته الكبيرة وهو البرنامج BISAR الذي قامت بإعداده شركة شل وهذا البرنامج يأخذ في اعتباره ليس فقط الأحمال الرأسية للطرق ولكن الأحمال الأفقية للطرق تم إعداد هذا البرنامج على يد Dejang في عام 1973 بالإضافة إلى هذه البرامج يوجد برنامج أخر كان قد تم إعداده في الأصل بجامعة كاليفورنيا – بريكلى
وبعد ذلك تم ضبطه وتطويره بحيث يعمل بأجهزة المايكرو كمبيوتر وهو برنامج ELSYM5 وهو يتعامل مع أنظمة الطبقات المحسنة المرنة الواقعة تحت تأثير العديد من أحمال الإطارات ( تم إعداد هذا البرنامج على يد العالم Kopperman et al في عام 1986 ) هذا وبناءاً على نظرية الطبقات مع خصائص المواد المعتمدة على الإجهاد قام العالم Finne et al في عام 1986 بإعداد برنامج كمبيوتر يسمى PDMAP اختصار للمصطلح Probabilistic Distress Models of Asphalt Pavements والذي يعنى نماذج العيب المحتمل لطبقات الرصف الإسفلتية ) ولقد كان الغرض الأساسي لهذا البرنامج يتمثل في التنبؤ بكل من التشرخ الناتج عن الإجهاد Fatigue والأخاديد Rutting في طبقات الرصف الأسفلتى ولقد وجد أن الاستجابات الحرجة أو الهامة التي تم الحصول عليها من برنامج PDAMP قريبة إلى حد كبير من النتائج التي تم الحصول عليها من برنامج SAPIV الذي يعد برنامجاً لتحليل الإجهاد بالعناصر المتناهية Finiteb Element
وقد تم إعداده بجامعة كاليفورنيا – بيركلى ويمكن القول أن العيب الأساسي والجوهري لنظرية الطبقات يتمثل في افتراض أن كل طبقة تكون متجانسة مع نفس الخصائص عبر الطبقة بأكملها وهذا الافتراض يجعل من الصعوبة بمكان تحليل الأنظمة التي تتألف من عدة طبقات تتكون من مواد ذات مرونة غير خطية مثل طبقات الأساس وطبقات الأساس المساعد الحصوية الغير معالجة وهنا نقول أن معامل المرونة Modulus لهذه المواد يكون معتمداً بشكل أساسي على الإجهاد وبالتالي فهو يختلف ويتباين عبر الطبقة ومن ثم فالسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو أن أي نقطة بالطبقة المكونة من مواد ذات مرونة غير خطية ينبغي اختيارها لتمثيل الطبقة بأكملها ؟ وفى هذا الصدد نقول أنه في حالة الرغبة في معرفة أكثر للإجهادات الحرجة فقط أو الانفعال فقط أو الهبوط فقط كالمعتاد في تصميم طبقات الرصف في هذه الحالة نقول ا ن أي نقطة تقع بالقرب من الحمل المطبق يمكن اختيارها لكي تمثل بكل ثقة الطبقة بأكملها ولكن على كل حال لو أن الأجهادات أو الانفعالات أو الهبوطات Deflectionsعند نقط مختلفة بعضها قريب وبعضها الأخر بعيد عن نقطة التحميل تكون مطلوبة في هذه الحالة سيكون من الصعوبة بمكان استخدام نظرية الطبقة لتحليل المواد ذات المرونة العير خطية وهذه الصعوبة يمكن التغلب عليها عن طريق استخدام طريقة العنصر المتناهي FRM ( اختصار للمصطلح Finite Element Method ) .
العالم Duncan et al هو أول من قام في عام 1968 بتطبيق طريقة العنصر المتناهي FEM لتحليل طبقات الرصف المرن وفيما بعد تم الاستعانة بهذه الطريقة لإعداد برنامج الكمبيوتر المسمى ILLI – PAVE ( على يد من Figueroa , Raad في عام 1980 ) ونتيجة للفترة الزمنية الهائلة التي يستغرقها جهاز الكمبيوتر في إجراء العمليات الحسابية وأيضاً بسبب المقدار الهائل المطلوب توفيره بالأسطوانة الصلبة فإنه لم يتم استخدام هذا البرنامج في مهام وأغراض التصميم الروتينية ولكن بالرغم من ذلك فقد تم إعداد عدد من معادلات الانحدار بناءاً على النتائج التي تم الحصول عليها من برنامج ILLI – PAVE وهذه المعادلات تم إعدادها لكي يتم استخدامها في التصميم هذا الإعداد تم على يد كل من العالم Thompson والعالم Elliot في عام 1985 ثم على يد كل من العالم Comezachaar والعالم Thompson في عام 1986
كذلك قد تم أيضا استخدام طريقة العنصر المتناهي الغير خطى في برنامج يسمى HICH – PAVE الذي تم إعداده في جامعة ولاية ميتشجان على يد العالم Hari Chandran et al في عام 1989 تكنولوجيا صيانة الطرقالخدمة النفعية إمكانية الخدمة النفعية Serviceability والاعتمادية Reliability كنتيجة لاختبار الطريق AASHO قام كل من العالم Carey والعالم Irick في عام 1960 بإعداد وتطوير مبدأ أو مفهوم إمكانية الخدمة لمستوى أداء الرصف وقد أشار كل منهما إلى أن سمك الرصف ينبغي أيضاً أن يعتمد على الدليل المطلوب لإمكانية الخدمة الطرفية أما كل من العالم Lemer والعالم Moavenzadeh فى عام 1971 فقد قاما بتقديم وعرض مفهوم الاعتمادية Reliability على أساس كونه معاملاً من معاملات تصميم الرصف كما قاما أيضاً بتقديم برنامج كمبيوتر إحتمالى لتحليل نظام رصف ثلاثي الطبقات يتكون من مواد لها صفة إل Viscoelastic قام بإعداده العالم Moavenzath في عام 1974 وهذا البرنامج الذي يأخذ في اعتباره المبادئ والمفاهيم الأساسية الخاصة بكل من النفعية والاعتمادية تم تعديله من خلال إدارة الطرق السريعة الفيدرالية FHWA اختصار للمصطلح Federal Highway Administration في عام 1978 والبرنامج الذي نتج عن هذا التعديل أصبح يسمى VESYSII وبعد ذلك ظهرت إصدارات عديدة من البرنامج VESYS وأشهر وأقوى هذه الإصدارات الإصدار المسمى VESYSIV-B الذي تم على يد كل من العالم Jordahi والعالم Rauhut فى عام 1983 كذلك لقد تم أخذ مبدأ الاعتمادية في نظام تصميم الرصف المرن بولاية تكساس على يد العالم Darter في عام 1973 وكذلك في دليل التصميم AASHTO في عام 1986
هذا وبالرغم من أن إجراءات التصميم بطريقة AASHTO هي في الأساس إجراءات تجريبية إلا أن استبدال قيم تدعيم التربة التجريبية بمعامل ارتداد إل Subgrade وكذلك استبدال معاملات الطبقة التجريبية بمعامل الارتداد لكل طبقة تشير بوضوح إلى الإتجاة للاستعانة بالأساليب الميكانيكية ونود هنا القول أن معامل الارتداد Resilient عبارة عن معامل المرونة تحت تأثير الأحمال التكرارية ويمكن تحديده عن طريق الجار بالمعملية الأحمال الميكانيكية كافة الأساليب التي تمت مناقشتها حتى الآن تعتمد بشكل أساسي على الأحمال الساكنة أو المتحركة بدون الأخذ في الاعتبار التأثيرات الداخلية الناتجة عن الأحمال الديناميكية وفى هذا الصدد نقول أنه فى عام 1987 قام العالم Mamlouk بتصميم برنامج كمبيوتر لدية القدرة على أن يأخذ في الاعتبار التأثير الداخلي وأشار إلى أن هذا التأثير يكون واضحاً جداً عند وجود طبقة صخرية أو Subgrade مجمد ويصبح أكثر أهمية بالنسبة للتحميل الأهتزازى Vibratory مقارنة بالتحميل النابض Impulse وهذا البرنامج يتطلب فترة زمنية كبيرة لإجراء الحسابات كما أنه مخصص فقط لتحليل المواد ذات المرونة الخطية هذا ونود هنا القول بأن أخذ التأثير الداخلي في الاعتبار بالأساليب الروتينية لتصميم طبقات الرصف المتضمن مواد لزجة ذات مرونة غير خطية لايزال حلماً يراود الكثير من العاملين في هذا المجال . في بحث حديث أجراه العالم Monismith في عام 1988 تم توضيح أنه بالنسبة لطبقات الرصف المتكونة من الخرسانة الإسفلتية لا يكون من المهم أداء تحليل كامل لتأثير الأحمال الديناميكية فالتأثيرات الناجمة عن القصور الذاتي يمكن إهمالها وفى هذه الحالة يمكن تحديد الاستجابات الديناميكية المحلية وذلك عن طريق أسلوب إستاتيكى في الأساس باستخدام خصائص المادة المتوافقة مع معدل التحميل ولكن نتيجة للتحميل النابض Impulse نجد أن المشكلة الديناميكية التي تصبح محل الاهتمام في الحال تتمثل في تأثير ديناميكياً السيارة على تصميم الرصف ونود هنا القول بأن الإجراءات الحالية للتصميم لا تأخذ في الاعتبار التحطم الذى يحدث بسبب خشونة Roughness الرصف وكلما أصبحت الناقلات Trucks أكبر وأثقل فإن بعض المنافع والمميزات يمكن جنيها من خلال تصميم أنظمة تعليق Suspension مناسبة وذلك للتقليل بقدر الإمكان من تأثير التحطم
برنامج KEN LAYER
|
يتم من خلاله تحديد الإجهادات
والإنفعالات بطبقات الرصف المختلفة كما يمكن إستخدامه فى تحديد سمك الطبقات بدقة
كبيرة . ويمكن بإستخدام هذا البرنامج حساب حياة الرصف
|



